السيد الخميني
593
كتاب الطهارة ( ط . ق )
عدم اتيان المكلف بالصلاة المأمور بها إلى بعد الوقت ، والآتي بها عاريا يشك في اتيانه للمأمور به شرعا ، لاحتمال أن يكون الثوب طاهرا وكان تكليفه إتيانها فيه ، فيجري استصحاب عدم الاتيان بالمأمور به ، فيجب عليه القضاء ، فالأحوط لو لم يكن أقوى إتيانها عاريا وقضاؤها خارج الوقت . فرع : لو لم يجد إلا ثوبا نجسا يجب أن يلقيه ويصلي عريانا إذا لم يتمكن من غسله ولم يضطر إلى لبسه لضرورة عرفية أو شرعية ، كما عن جل المتقدمين بل كلهم عدا ابن الجنيد ، فإن المحكي عنه التخيير بين الصلاة فيه والصلاة عريانا ، ولم ينقل ذلك عن غيره إلى عصر المحقق نعم حكي عن الشيخ احتماله ، لكن ادعى في الخلاف الاجماع على الأول وعن الدروس والمسالك والروض والدلائل والمدارك نقل الشهرة فيه ، وعن المحقق في المعتبر والعلامة في بعض كتبه وبعض من تأخر عنهما القول بالتخيير ، ولم يحك من أحد القول بتعين الصلاة فيه ، وإنما هو أمر حادث بين بعض متأخر المتأخرين ممن قارب عصرنا . فالمسألة لدى القدماء ذات قول واحد حقيقة ، ولدى المتأخرين ذات قولين إلى الأعصار القريبة منا ، فحدث قول ثالث فيها . ثم إنه حكي عن المنتهى أنه لو صلى عاريا فلا إعادة قولا واحدا وعن الذخيرة والكفاية حكاية الشهرة على أنه لو صلى بالثوب لم يعد ، ولعل مرادهما فيما لا يمكن نزعه ، أو حكاية الشهرة بين المتأخرين . واختلفت آراء العامة فيها ، فعن الشافعي يصلي عريانا ولا إعادة